عن الحاجة إلى مساحة حوار لا تشبه الضجيج
في زمنٍ يعلو فيه الصراخ، وتضيق فيه مساحات الاختلاف، يصبح السؤال البسيط أكثر إلحاحًا:
هل ما زال هناك مكان للكلمة الهادئة؟
خال Xal وُلد من هذا السؤال.
في واقعٍ سوريٍّ مثقل بالانقسامات، لم يعد الخلاف مجرد اختلاف في الرأي، بل تحوّل في كثير من الأحيان إلى قطيعة، وإقصاء، وخطاب كراهية متبادل. ومع تراكم السنوات، بات الإعلام – في كثير من تجاربه – جزءًا من هذا الانقسام، بدل أن يكون جسرًا لتجاوزه.
من هنا جاءت فكرة خال.
خال… الاسم قبل المنصة
في الجزيرة السورية، تعني كلمة خال أكثر من مجرد صلة قرابة. هي نداء للقريب، للعزيز، لمن نختلف معه أحيانًا لكننا لا نلغيه، لأن بيننا حياة مشتركة. اخترنا هذا الاسم لأننا نؤمن أن المجتمع لا يُبنى على التشابه، بل على الاعتراف المتبادل، وعلى القدرة على الاختلاف دون كسر الروابط الإنسانية.
خال ليست موقعًا إخباريًا تقليديًا، ولا منبرًا سياسيًا، ولا ساحة مواجهة.
هي مساحة فكرية، ثقافية، مفتوحة، تسعى إلى إعادة الاعتبار للحوار، وللكلمة المسؤولة.
ماذا نريد أن نكون؟
نريد أن نكون مساحة:
لا تنحاز إلا للإنسان.
لا تصطف مع أي حزب أو أيديولوجيا.
لا تروّج للكراهية مهما كان مصدرها.
نؤمن بحرية الرأي، لكننا نؤمن أيضًا بأن الحرية لا تكتمل دون مسؤولية. لذلك، نميّز بوضوح بين الخبر والرأي، ونفتح المجال لمقالات تعبّر عن أصحابها، لا عن الموقع.
التعددية ليست تهديدًا
سوريا، بتنوّعها القومي والديني والثقافي، ليست مشكلة تحتاج إلى حل، بل حقيقة تحتاج إلى فهم. في خال، نرى التعددية مصدر غنى، لا سبب صراع. ونسعى إلى إبراز المشتركات، دون إنكار الاختلافات، وإلى فتح نقاشات هادئة حول القضايا الحساسة بعيدًا عن التحريض والتخوين.
لغتان… مساحة واحدة
نشرنا باللغتين العربية والكردية ليس خيارًا تقنيًا، بل موقف ثقافي وأخلاقي. نؤمن أن اللغة جسر، وأن إتاحة المحتوى بلغتين هو خطوة باتجاه شراكة معرفية حقيقية، لا رمزية.
دعوة مفتوحة
هذا الموقع لا يكتمل دون قرّائه وكتّابه ومتابعيه.
خال Xal دعوة لكل من:
يؤمن بالحوار بدل الإقصاء
يرى في الكلمة أداة بناء لا سلاحًا
يبحث عن معنى مشترك وسط الاختلاف
نحن لا ندّعي امتلاك الحقيقة،
لكننا نؤمن بأن البحث عنها معًا… هو البداية.
أهلًا بكم في خال.
مساحة واحدة… لأصوات متعددة.